علي أكبر السيفي المازندراني

128

مقياس الرواية

كانوا مانعين عن العمل بخبر الواحد يكشف عملهم ببعض أخبار الآحاد عن كثرة القرائن المفيدة للقطع بصدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) في زمانهم . وثانياً : بأن عدم تحقّق الشهرة في زمان الشيخ ( قدس سره ) وقبله لا يضرّ بشيٍ ، ضرورة أن المدار على الوثوق والاطمئنان بالصدور . ولا مانع عن حصوله من الشهرة الحاصلة بعد زمن الشيخ ( قدس سره ) . وهذه الشهرة أيضاً بمنزلة توثيق الشيخ ( قدس سره ) ومن تأخّر عنه . وثالثاً : بأن نسبة التقليد إلى المتأخرين عن الشيخ سوءُ ظنٍ بأجلّة الفقهاء الحاملين للشريعة . فان التقليد هو الأخذ بقول الغير من غير دليل . ومن الواضح أنّهم لم يأخذوا بقول الشيخ إلا بدليل تامٍّ صالحٍ للدّليلية في رأيهم . وأيّ فرق بين الخبر الذي وثّق الشيخ ( قدس سره ) رجال سنده وبين الخبر الذي صحّحه بصحة طريقه وعمل به هو وجمعٍ كثير من الفقهاء المتأخرين عنهم . ثمّ انّ المحقق المزبور « 1 » استدلّ على انجبار ضعف الخبر بعمل المشهور من قدماء الأصحاب بما حاصله : أنّ كثرة القرائن الحاصلة لقدماء الأصحاب المقاربين لعهد الأئمة ( عليهم السلام ) توجب الاطمئنان بصدور الخبر الضعيف عنهم ( عليهم السلام ) . ومن هنا اشتهر عمل قدماء الأصحاب به وان اختفت علينا تلك القرائن . وانَّ هذا الوثوق الحاصل من الشهرة ليس بأقل من الوثوق الحاصل من توثيق رجال

--> ( 1 ) - / مقباس الهداية / ج 1 / ص 193 .